14 يوليو 2026 - 17:01
الفاتيكان يرفض مزاعم سفير ترامب بشأن انتقاد البابا للحرب مع إيران

رفض الفاتيكان محاولة سفير إدارة ترامب لدى الكرسي الرسولي تصوير انتقاد البابا ليو الرابع عشر للحرب الأمريكية على إيران على أنه تدخل سياسي، وليس موقفاً دينياً.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ جاء الرد في مقال رأي بقلم أندريا تورنيلي، مدير التحرير في دائرة الاتصالات بالفاتيكان. وجاء مقال تورنيلي تعقيباً على تصريحات للسفير الأمريكي برايان بورش، الذي جادل بأن البابا ليو تحدث بصفته حاكماً لدولة الفاتيكان في المقام الأول. وقال بورش -وهو ناشط سياسي كاثوليكي وحليف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب- إنه ينبغي بالتالي فهم انتقادات البابا على غرار التعليقات الصادرة عن أي زعيم سياسي آخر.

وقال بورش في مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس: "عندما يتصرف البابا بصفته الزعيم صاحب السيادة للكرسي الرسولي، فإنه يكون على قدم المساواة مع قادة العالم". وقد عارض تورنيلي هذا التفسير بشكل مباشر في مقال نشرته "أخبار الفاتيكان" (Vatican News)، وهي المنصة الإعلامية الرسمية للكرسي الرسولي. ورغم أنه لم يذكر اسم بورش صراحةً، إلا أن تورنيلي قال إن تصوير البابا في المقام الأول كرئيس دولة يشوه طبيعة سلطته ويُضعف المعنى الروحي لمداخلاته العلنية.

وكتب تورنيلي: "إن أي تمجيد أو مبالغة في دور البابا كرئيس دولة، وأي تركيز على أهمية هذا الدور، يُعد أمراً مضللاً؛ لأنه يأتي على حساب رسالته الحقيقية الوحيدة بصفته راعياً عالمياً".

وأضاف أن مداخلات البابا بشأن الصراعات العالمية والهجرة والتغير التكنولوجي يجب أن تُنظر إليها كجزء من رسالته الدينية، وليس كدبلوماسية تقليدية. وكتب تورنيلي: "حتى عندما يتحدث عن الحرب والسلام، أو الهجرة، أو كيفية الحفاظ على الطابع الإنساني في عصر الذكاء الاصطناعي، يظل خليفة بطرس -قبل كل شيء- زعيماً روحياً".

ويعكس هذا السجال توترات متزايدة الوضوح بين البابا ليو -وهو أول بابا يُولد في الولايات المتحدة- وإدارة ترامب. فقد انتقد ليو مراراً الحرب الأمريكية على إيران، وأدان مساعي واشنطن لاستخدام الدين لدعم الحملة العسكرية.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha